الشيخ محمد إسحاق الفياض

125

منهاج الصالحين

( مسألة 254 ) : يعتبر في بطلان بيع المكره عدم تمكنه من التفصي بالتورية أو نحوها ، فلو كان متمكناً من دفع الإكراه بها ومع ذلك لم يفعل وباع ، فبطبيعة الحال لم يكن بيعه عن إكراه بل هو عن طيب نفسه ورضائه فصح ، على أساس أن صحة المعاملة تدور مدار تحقق طيب النفس ، ولا موضوعية للإكراه ، ولا يدور فساد المعاملة مداره ، فإذا كان البائع قادراً على دفع الإكراه عنه بالتورية أو بسبب آخر ومع ذلك إذا لم يدفع وباع صح بيعه ، مثلا إذا أكرهه ظالم على بيع داره فباعها - مع قدرته على التورية - صح . ( مسألة 255 ) : المراد من الضرر الذي يخافه - على تقدير عدم الاتيان بما اُكره عليه - ما يعم الضرر الواقع على نفسه وماله وشأنه ، وعلى بعض من يتعلق به ممن يهمه أمره ، فلو لم يكن كذلك فلا إكراه ، فلو باع حينئذ ، صح البيع . البيع الفضولي الرابع من شرائط المتعاقدين : قدرة العاقد على التصرف بأن يكون مالكاً أو وكيلا عنه ، أو مأذوناً منه ، أو ولياً عليه ، فلو لم يكن العاقد قادراً على التصرف لم يصح البيع ، بل توقفت صحته على إجازة القادر على ذلك التصرف ، مالكاً كان أو وكيلا عنه ، أو مأذوناً عنه ، أو ولياً عليه ، فإن أجاز صح ، وإن رد بطل ، وهذا هو المسمى بعقد الفضولي ، والمشهور أن الإجازة بعد الرد لا أثر لها ، ولكنه لا يخلو عن إشكال بل لا يبعد نفوذها ، وأما الرد بعد الإجازة فلا أثر له جرماً . ( مسألة 256 ) : لو منع المالك من بيع ماله فباعه الفضولي ، فإن أجازه المالك صح ، ولا أثر للمنع السابق في البطلان .